Yahoo!

أشرف زكي يعلن الحرب علي الفنانين العرب

كتبها احمد ابو عمر ، في 17 مايو 2008 الساعة: 13:19 م

أشرف زكي يعلن الحرب علي الفنانين العرب
 

 
 
 

 

 

 

 
 
 

 
 
 

 

 

في خطوة مفاجئة للجميع اتخذ أشرف زكي نقيب الممثلين المصريين عددا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من حرب أمريكا على الإرهاب.. إلى حرب إسرائيل على العرب والمسلمين

كتبها احمد ابو عمر ، في 17 مايو 2008 الساعة: 13:18 م

تعمل إسرائيل منذ 11 سبتمبر الماضي على استغلال الحادث الإرهابي الذي وقع ضد أمريكا، من أجل خدمة عدة غاياتٍ تحاول تحقيقها منذ مطلع التسعينات فقد سعت إسرائيل، و«جماعاتها» المتعدّدة في الأوساط الغربية،  إلى إقناع الرأي العام الغربي، أن عدوه الجديد هو العالم الإسلامي، وبأن هذا «العدو» يحمل مخاطر أمنية وسياسية وثقافية، تماماً كما كان الحال مع العدو السابق، الشيوعية. 

فقد كان الغرب يرى في «الشيوعية» طوال سنوات الحرب الباردة، أنها أكثر من مجرد عقيدة (أيديولوجية) يختارها أفراد أو مجتمعات، فالشيوعية هي أيضاً مجموعة من النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتناقض مع ما يقوم عليه الغرب من مجموعة نظم معاكسة لمفاهيم الشيوعية، وكان «الوجه البشع» للشيوعية يظهر في الإعلام الغربي من خلال التركيز على التصادم بين أوجه الحياة المختلفة ما بين «الغرب الرأسمالي» و«الشرق الشيوعي»، خاصةً لجهة الحريات الفردية في الغرب وانعدام حقّ الاختيار في الشرق. 

وقد نجحت إسرائيل في السنوات العشر الماضية في تشويه صورة الإسلام في العديد من وسائل الإعلام الغربية، وفي إعطاء «نماذج» بشعة عن المجتمعات الإسلامية، وفي التركيز على ظواهر سلبية في العالم الإسلامي من أجل بناء ملامح صورة «العدو الجديد» للغرب. 

وجاءت أحداث 11 سبتمبر لتجعل من واقع أفغانستان تحت حكم نظام طالبان، وكأنه النموذج عن العالم الإسلامي ككل، وعن كيفية فهم الدين الإسلامي وتشريعاته الاجتماعية. 

طبعاً، واقع العالم الإسلامي ليس بجنات عدن، لكن حتماً تجربة أفغانستان لا تمثّل إلا نفسها، ولا توجد حالة شبيهة لها في دول العالم الإسلامي الأخرى، ورغم ذلك فإن الرأي العام الغربي يرى الإسلام الآن من خلال «عيون أفغانية»، ويرى «العرب الأفغان» هم الأسوأ في هذه التجربة الأفغانية من خلال التركيز على دورهم في مجموعة «القاعدة»، بحيث أصبح الإسلام الآن في نظر العديد من الغربيين مزيج من «التخلف الأفغاني» و«الإرهاب العربي»!! وأصبحت الهوية الإسلامية والعربية موسومة بالتخلف والإرهاب حتى لو كان هذا «المسلم» أو ذاك «العربي» يعيش في الغرب لعقودٍ طويلة أو «مواطن» في بلدٍ غربي .. وكأن التخلف والإرهاب هما سمات جينية تنتقل بالوراثة بين المسلمين والعرب !! 

ويظهر عمق الجهل الغربي عموماً بالمسلمين والعرب حينما تلمس أن لا فرق وسط هذا الجهل الغربي بين مسلمٍ وعربي، فكلاهما واحد بنظره، على الرغم من أن عشرات الملايين من العرب هم من غير المسلمين، ومئات الملايين من المسلمين هم من غير العرب، وإنْ جمعت بينهم جميعاً سمات تاريخية حضارية مشتركة. 

لقد أدركت إسرائيل، منذ توقيع معاهداتها مع كلّ من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، صعوبة أن تتخذ الحكومات العربية بعد هذه المعاهدات، قراراً بالحرب ضدها. وقد قالها أنور السادات عشية توقيعه للمعاهدة مع إسرائيل «إن حرب عام 1973 هي آخر الحروب مع إسرائيل»، وقد كان محقاً لجهة الحكومات العربية لكن ليس لجهة إسرائيل وحروبها المفتوحة في المنطقة، وخاصة في فلسطين ولبنان. 

وكان من الطبيعي أن تدفع هذه الحروب الإسرائيلية إلى تكوين حركات مقاومة للاحتلال الإسرائيلي ولممارساته الإرهابية الوحشية المستمرة. 

وقد لمست إسرائيل مخاطر هذا «العدو الجديد» لها في المنطقة (أي حركات المقاومة الشعبية) بعد تجربة المقاومة الإسلامية والوطنية في لبنان، ونجاح هذه المقاومة في إجبار إسرائيل على الانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها عقب اجتياح لبنان عام 1978 ثم عام 1982. 

وقد نجحت تجربة المقاومة اللبنانية أيضاً في اختراق الحملات الإسرائيلية المتكرّرة في الغرب التي ادعت أن المقاومة ضد الاحتلال هي حركة إرهابية، حيث حرصت المقاومة اللبنانية على حصر عملياتها في الأراضي اللبنانية المحتلة وضد الجيش الإسرائيلي المحتل وعملائه. وكانت هذه الاستراتيجية الناجحة للمقاومة اللبنانية هي وراء الضغوط الشعبية الإسرائيلية الداخلية المتكرّرة على الحكومات الإسرائيلية لإنهاء احتلال لبنان. 

وكان لانتصار المقاومة اللبنانية صدًى واسع في العالمين العربي والإسلامي، كما كان عامل تشجيع لإعادة إطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثانية بعد أن وأدت تداعيات مؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو الانتفاضة الفلسطينية الأولى. 

هذه التطورات كلّها جعلت إسرائيل، بمختلف أجنحتها السياسية، تدرك مخاطر استمرار الانتفاضة الفلسطينية وتحوّلها إلى مقاومة فلسطينية شاملة للاحتلال الإسرائيلي. 

وقد فشل شارون (رمز الإرهاب الإسرائيلي المعاصر) في تنفيذ وعود حكومته بالقضاء على الانتفاضة خلال مائة يوم، رغم أن هذه المهلة تزامنت مع «تمهّل» عربي في دعم الانتفاضة ومع «إهمال» دولي في استنكار الوحشية الإسرائيلية، بما في ذلك تنصل الإدارة الأمريكية الجمهورية الجديدة من أي دور، والتي قيل أنها وافقت على منح شارون مهلة المائة يوم قبل إعادة الحيوية للدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط. 

لا شك أن هذه الغايات الإسرائيلية الثلاث: الإسلام هو العدو الجديد للغرب، الدور الأمني الجديد لإسرائيل في المنطقة، المقاومة تساوي الإرهاب، هي غايات مترابطة ومتكاملة ولا تتحقق إحداها دون مساندةٍ من الأخرى. 

لقد كان العمل الإرهابي في أمريكا يوم 11 سبتمبر الماضي، هو كحلم إسرائيلي يتحقق، وليشكل بذلك أفضل فرصة لتحقيق الغايات الإسرائيلية الثلاث معاً. فالعقبة أمام إسرائيل كانت في تردّد واشنطن بتصنيف بعض الدول والمنظمات العربية بأنّها «إرهابية»، لكن هذه العقبة بدأت تنهار خطوةً خطوة منذ أن نجح التيار المساند لإسرائيل في أمريكا بإدراج عددٍ من أسماء الدول والمنظمات العربية على اللوائح الأمريكية الخاصة بالجماعات الإرهابية. 

وتحولت المناقشات والآراء في وسائل الإعلام الأمريكية من مسألة إمكان ضرب دولٍ عربية بعد انتهاء حرب أفغانستان إلى تساؤلاتٍ عن التوقيت والتفاصيل !! وبمقدار ما نجحت إسرائيل في استغلال الفرص والأزمات كلّها لتحقيق غاياتها، بمقدار ما أضاعت الحكومات (والمنظمات) العربية فرصاً عديدة.. 

فلِمَ لم تنعقد، فور أحداث 11 سبتمبر، قمةً عربيةً طارئة تُخصص لدراسة نتائج ما حدث واحتمالات ما بعده، وكيفية اتخاذ موقفٍ عربي موحد بشأن هذه الأحداث والاحتمالات المترتّبة عليها؟ 

أيضاً، كان ممكناً لهذه القمة العربية الطارئة أن تصدر موقفاً عربياً موحداً يشتمل (إضافةً إلى استنكار ما حدث في أمريكا طبعاً) جملة من المواقف التي تؤكّد على ضروالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حرب علي الإسلام في آسيا

كتبها احمد ابو عمر ، في 17 مايو 2008 الساعة: 13:14 م

حرب علي الإسلام في آسيا

في 25 يناير وخلال زيارته إلي موسكو تحدث وزير الخارجية الأمريكي كولين باول عن رغبة في التعامل مع روسيا لبحث مشكلة الحركات الإسلامية في وسط آسيا . ولا يمكن تفسير هذا البند من بنود المحادثات بين البلدين إلا بأنه حرب علي الإسلام لأن الحركات الإسلامية التي يدور الحديث حولها لا تقع داخل أي منهما بل هي علي أحسن الأحوال في منطقة الجوار الروسي. ويفترض كلام الوزير الأمريكي أن هناك مشكلة ما في الحركات الإسلامية.فهو لا يتحدث هذه المرة عن أسامة بن لادن أو تنظيم القاعدة أو الجماعات التي يصفونها بالإرهابية أو التطرف في العالم العربي بل يتحدث عن حركات إسلامية عادية وفي منطقة لم تشهد أي أحداث مما يقال عنه إنها إرهابية بل إن الأحداث الوحيدة التي دخلت فيها هذه الحركات كانت الكفاح من أجل حق تقرير المصير المشروع في كشمير والشيشان وقبل ذلك كان الكفاح الوطني المشروع لتحرير أفغانستان من الغزو والاستعمار السوفيتي . وحديث الوزير الأمريكي في موسكو الذي أدان فيه الحركات الإسلامية بشكل استفزازي غير مسبوق توافق وتواكب مع تطورات أخرى في نفس الأسبوع .

دور مشرف في الحرب على الإسلام

فقبلة بيومين عقد اجتماع في الصين بعد فترة غياب طويلة بما يسمي بمجموعة شنغهاي التي تضم روسيا والصين وعدة بلدان من وسط آسيا والتي تحولت بفعل قوى خفية وبين عشية وضحاها من كتلة للتضامن الاقتصادي والتعاون السياسي إلي أن تصبح مجرد كتلة للعداء ضد الإسلام وحركاته بعد الحديث عن الإسلام كإرهاب وتطرف . وقبل تصريح الوزير الأمريكي بعدة أيام طور الرئيس الباكستاني الجنرال مشرف من نغمة العداء للحركات الإسلامية (وذلك في بلد يفترض أنه قام علي الإسلام) لكي يعلن عما أسماه بالجهاد المقدس ضد ما وصفه بالتطرف والظلامية الإسلامية دون ما يحدد ما هي معايير ذلك التطرف وتلك الظلامية وينضم إلي هذه التطورات المحاولات ” الهندية - الباكستانية ” المشتركة الآن لت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التياران القومي العربي والإسلامي: جناحان لا يحلقان الا معاً

كتبها احمد ابو عمر ، في 14 مايو 2008 الساعة: 20:53 م

التياران القومي العربي والإسلامي: جناحان لا يحلقان الا معاً

 

 

 

بقلم :خير الدين حسيب

 

لم يعد خافياً علي أي مراقب محايد حجم الحملة التي تستهدف القومية العربية والاسلام معاً باعتبارهماإطارين للتوحيد والتواصل الحضاري في منطقة تمتلك حيوية استراتيجية فائقة بالنسبة إلي القوي الطامحة إلي الهيمنة علي مقدرات العالم اليوم. واذا كانت هذه الحرب لم تتوقف يوماً واحداً، ومنذ قرون، ضد العروبة والاسلام، الا أنها تتميز في هذه المرحلة بأمرين بالغي الخطورة:

الأمر الاول: إنها تأخذ طابعاً بالغ الحدة والشراسة، علي المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية والثقافية، حيث تجري باسم الحرب علي الإرهاب حرب استئصال جسدية وفكرية وتربوية ضد الأمة تصل إلي استهداف مباشر للعقيدة الدينية والهوية القومية.

الأمر الثاني: إنها تأخذ طابع الحرب المباشرة علي التيار القومي العربي والتيار الاسلامي في آن معاً، بعد أن سعت ولعقود خلت أن تستخدم الصراع بين التيارين كإحدي الأدوات الرئيسية في حربها علي العروبة والإسلام.

واذا كانت الشراسة التي تتسم بها هذه الحرب يمكن تفسيرها بمدي الصلابة التي تواجه بها الأمة مخططات أعدائها، وبعمق الروح الجهادية التي تتجلي في كل مواقع المقاومة في الأمة العربية والاسلامية، فإن مرد الاستهداف المزدوج للتيارين القومي العربي والاسلامي يعود إلي أن التيارين قد نجحا في السنوات الأخيرة، وتحديداً مع بداية التسعينيات، في بناء علاقة تفاعلية وتكاملية بينهما أدت إلي سد الكثير من الثغرات التي طالما نفذ منها أعداء العروبة والاسلام من أجل ضربهما معاً.

ولقد وقف وراء هذا التطور الايجابي في العلاقة بين التيارين، الإدراك المشترك لقواهما ورموزهما الأبرز، للمخاطر الجسيمة التي تواجه الأمة، وللتطور الخطير في مستوي المجابهة مع الأعداء، ولا سيما حين بدأت بعض الدوائر الغربية، الفكرية والسياسية والثقافية، تعتبر صراحة أن الخطر القادم، بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، هو ذلك المتمثل بالاسلام والعروبة، وتتصرف فعلاً علي هذا الأساس.

وقد عزّز هذا الإدراك أيضا، مبادرات حثيثة قامت بها قوي ورموز قومية واسلامية مستنيرة رفضت الصدام المفتعل بين العروبة والاسلام، مشددة علي أن الاسلام هو مكوّن رئيسي للمحتوي الحضاري والروحي للحركة القومية العربية، بما يجعل للاسلام موقعاً مميزاً لدي كل عربي، حتي لو كان غير مسلم، باعتباره يري في الاسلام حضارة له وثقافة وتاريخاً يعتز بهما، ومشددة كذلك علي أن لغة القرآن الكريم، وهوية الرسول العربي، وأغلبية رواد الدعوة الأوائل، تجعل للعروبة، كما للعربية، مكانة خاصة لدي كل مسلم، حتي لو كان غير عربي، ولا سيما أن معارك العرب ضد الغزاة هي معارك المسلمين كلهم، وأنهم بدفاعهم عن المقدسات إنما يدافعون عن مقدسات الأمة كلها، بالاضافة إلي مشاركة كل العرب وكل المسلمين في صياغة النسيج الحضاري للأمة.

وقد كانت هذه العلاقة التفاعلية بين القومية العربية والإسلام محطّ اهتمام مركز دراسات الوحدة العربية منذ تأسيسه. فقد قام في بداية عام 1979، وبعد سنة واحدة من بدء عمله في بيروت في أول عام 1978، وقبل الثورة في إيران في أواخر عام 1979، بتنظيم ندوة كبيرة حول القومية العربية والإسلام ، وقد عقدت في أواخر عام1979، وساهم فيها مفكرون بارزون من التيارين، ونشر المركز وقائعها في كتاب صادر عن المركز بعنوان القومية العربية والإسلام(1). وقد أوضحت هذه الندوة العلاقة الحضارية بين القومية العربية والاسلام، وأن الإسلام هو أحد المحتويات الرئيسية للجانب الحضاري للقومية العربية.

كما ارتبط هذا الاهتمام بقراءة مستقبلية للواقع العربي تمثل بـ مشروع استشراف مستقبل الوطن العربي الذي قام به مركز دراسات الوحدة العربية في أواسط الثمانينيات، ونشر تقريره العام في أواخر عام 1988 في كتاب صادر عن المركز بعنوان مستقبل الأمة العربية: التحديات… والخيارات(2)، حيث دعا المشروع في مشهد (سيناريو) الوحدة الاتحادية الذي اقترحه، إلي قيام حركة قومية جديدة تتبني المشروع الحضاري القومي العربي الذي دعا المشروع إلي إعداده، بمطالبه الستة المتمثلة في:

ـ الوحدة العربية، في مواجهة التجزئة بكل صورها القطرية والطائفية والقبلية.

ـ الديمقراطية، في مواجهة الاستبداد بكل صوره وأشكاله.

ـ التنمية المستقبلية، في مواجهة التخلف أو النمو المشوّه والتابع.

ـ العدالة الاجتماعية، في مواحهة الظلم والاستغلال بكل صوره ومستوياته.

ـ الاستقلال الوطني والقومي، في مواجهة الهيمنة الأجنبية الإقليمية والدولية.

ـ التجدد الحضاري، في مواجهة التجمد الذاتي من الداخل والمسخ الثقافي من الخارج.

كما أكد المشروع علي أن تكوّن هذه المطالب الستة في ما بينها مشروعاً قومياً، مترابطاً وعضوياً، ومتسقاً منطقياً، وملهماً جماهيرياً، وهو لا يصلح أساساً لإجماع عربي جديد فحسب، ولكن أيضاً كمخرج وحيد من حالة التردّي العربي التي عجزت كل الدول القطرية العربية عن الخروج منها. كما أكد المشروع علي أن تؤخذ مقترحات هذا المشروع الحضاري القومي العربي ككل، ومن دون مقايضات زائفة بين بعض توجهاته علي حساب البعض الآخر.

كما بيّن المشروع أنه لا بد من أن يقوم برنامج عمل وتحالفات هذه الحركة القومية الجديدة علي فهم لحقيقة قوي التغيير والتحول الحالية في الوطن العربي، من منطلق الإبداع في التعامل مع الحقيقة، وليس مجرد التسليم بالامتدادات الخطية لها. ومن هنا ضرورة الحوار الجاد مع فصائل القوي التقدمية العربية الأخري، التي حصلت لديها خلال العشرين سنة الأخيرة تحولات مهمة وأساسية في قناعاتها ومواقفها، وبدرجات مختلفة، من القومية العربية والوحدة العربية. ولم يعد هذا الموضوع مجرد شعار تكتيكي لدي الكثير منها بقدر ما هو قناعات، ملتها الخبرة التاريخية التي مرت بها. ومما يمكن أن يساعد في بدء نجاح هذا الحوار، هو أن يكون التركيز فيه علي تطلعات وأهداف المستقبل، حيث يتوافر اتفاق كبير حولها، أكثر مما يدور حول تقويم وتفسير احداث الماضي، حيث هناك اختلافات شديدة حولها. كما أن نجاح هذا الحوار منوط بمدي اقتناع فصائل الحركة التقدمية العربية الأخري هذه بالديمقراطية ومت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القومية العربية حقيقة حية

كتبها احمد ابو عمر ، في 14 مايو 2008 الساعة: 20:52 م

القومية العربية حقيقة حية

قراءة متفحصة للتاريخ العربي نجد أن الأمة العربية لم تعش حياتها في خط مستقيم. بل شهدت حالات مد وجزر، صعود وهبوط، نهوض ونكوص. وفي هذا السياق فإن الحالة التي تعيشها الأمة هذه الأيام، هي في إطار تلك المسيرة، وتلك هي حالة النمو والارتقاء والصعود ثم النكوص والهبوط في مسار الأمم. وحيثما يتوفر للأمة فرص النمو والنهضة في الزمان والمكان، تتعزز روح القومية، وتتوثب نحو التقدم وقطف الثمار، والمقصود بالفرص المتاحة، القيادة التاريخية المؤمنة بالأمة وثوابتها المبدئية، المؤمنة بالله والرسل واليوم الآخر، وتغلب الموت على الحياة، وكذلك وجود فرصة اللقاء والتضامن والوحدة، فحيث تتوفر فرص الوحدة، تكون الأمة في أقصى درجات قوتها وعنفوان إرادتها الحرة من اجل الحفاظ على الاستقلال والسيادة من أي تدخل خارجي.

ومن خلال قراءة صفحات التاريخ يتأكد لنا أن القوى الأجنبية الاستعمارية عملت بشتى السبل للحيلولة دون تحقيق الوحدة العربية، وسعت إلى تفتيت المقسم إلى دويلات دينية وطائفية وعرقية، بهدف القضاء نهائياً على فكرة الوحدة وفكرة القومية العربية، وطرحت أفكاراً جديدة لسد الفراغ في الوطن العربي مثل “مشروع الشرق الأوسط” (الصهيوني) و”مشروع الشرق الأوسط الكبير” (الأمريكي) والشراكة الأورو - متوسطية (الدول الأوروبية) وطرحت كذلك العولمة بكل مضامينها الاقتصادية والسياسية والثقافية والإعلامية، لمحو الهويات القومية في العالم ومنها القومية العربية.

وقد وجدت تلك الأفكار الغريبة الوافدة من الخارج من يروج لها في وسائل الإعلام المختلفة، ويدافع عنها، بدعوى أنها سبيل العرب نحو التقدم والرقي والانتقال من حالة التردي إلى حالة النهضة. كما صبوا جام غضبهم على القومية العربية، بدعوى أنها فكرة قديمة عفى عليها الزمن ولا تصلح لمعايشة مستجدات العصر، فالقومية تراث يمكن أن يقرأه المه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجذور التاريخية للقومية العربية

كتبها احمد ابو عمر ، في 14 مايو 2008 الساعة: 20:51 م

الجذور التاريخية للقومية العربية

لا بد لي أولا من أن اعتذر لأحد رفاقكم المؤرخين لاستعارتي هذا العنوان لمحاضرتي اليوم. ولعلكم قرأتم كتابا صغيرا اسمه “الجذور التاريخية للقوية العربية” للدكتور عبد العزيز الدوري. وأنا أبيح لنفسي هذه الاستعارة لا سيما وأنني قد ناقشته في كتيبه هذا وعارضت كثيرا مما جاء فيه لأنه يمثل في رأيي النظرة التاريخية الكلاسيكية التي لم تتغير خلال الخمسين عاما الماضية إن لم يكن المائة عام الماضية.

وأنا غير معتد عليه. وإنما سأستعمل هذا العنوان لوضع نظرة جديدة للجذور التاريخية للقومية العربية مستمدة من نظرة تستند إلى مفهومنا البعثي للتاريخ. وفي الواقع إذا كان البعث موقفا من الإنسان والتاريخ فلا بد أن يكون له موقف واضح يختلف به عن المواقف التقليدية الكلاسيكية المعروفة.

في ذلك الكتيب “الجذور التاريخية للقومية العربية” يتحدث الدكتور عبد العزيز الدوري عن موضوعين مختلفين تماما:

الموضوع الأول:

هو الجذور التاريخية للقومية العربية كما فهمها هو وفهمها معظم المؤرخين التقليديين.

الموضوع الثاني:

هو الجذور التاريخية للوعي القومي العربي الحديث . وهذا موضوع مختلف تماما عن جذور القومية العربية. وهذا الخلط بين الموضوعين ناتج عن الخلط بين القومية من حيث هي انتماء وبين القومية من حيث هي حركة تحرر. وأنا أريد أن حصر حديثي اليوم في الموضوع الأول وأريد أن أبدأ بطرح بضعة أسئلة وأحاول أن أجيب عنها.

السؤال الأول الذي يفرض نفسه علينا في أول الحديث هو ” متى يبدأ التاريخ العربي؟”.

وللإجابة عن هذا السؤال لا بد أن نطرح أسئلة فرعية أخرى قبل ذلك السؤال الأول الذي لا بد لنا من طرحه وأولها هو ” ما هو التاريخ العربي؟”.

هل تاريخ العرب أو التاريخ العربي هو تاريخ العرق العربي؟

نحن لا يمكن في الواقع أن نتحدث في القرن العشرين عن عروق نقيه في أي مكان في العالم. لعلنا يمكن أن نتحدث في بعض الأحيان عن بعض العروق شبه النقية في بعض الجزر المنعزلة تمام الانعزال عن التطور الحضاري أو في بعض رؤوس الجبال المنعزلة عن العالم تمام الانعزال. ولكننا لا يمكن أن نتحدث بالفعل عن العروق في الشعوب التي تعيش على وجه الكرة الأرضية بشكل عام. هناك أبحاث في ذوي الرؤوس المستديرة وذوي الرؤوس المستطيلة وذوي الأنف الاقني وذوي الأنف الدقيق والشعر المجعد واللون الأبيض واللون الأسود واللون الأحمر. على أننا نبالغ كثيرا في الواقع إذا اعتقدنا أن هناك مجموعات كبيرة من هذا النوع نقية موجودة على سطح الكرة الأرضية.

ذلك أن التنقلات السكانية في الأزمة السحيقة كانت في الواقع تنقلات واسعة جدا تكاد تزيد على التنقلات القائمة حاليا. لا سيما أنهم كانوا يعيشون في أزمنة ليس فيها جوازات سفر ولا مخابرات ولا تصريح بالخروج. فبمجرد أن تجوع القبيلة كانت تنتقل من مكانها إلى مكان آخر. وإذا رجعنا إلى الأزمنة السحيقة فيجب أن نذكر على الأقل فيما يتعلق بوطننا العربي أن هذا الأخدود الممتد من أنطاكيا إلى باب المندب والذي يضم فيما يضم غور الأردن والبحر الميت والبحر الأحمر ، هو تغيير جيولوجي حديث فصل بين قارتي آسيا وأفريقيا ، اللتين كانتا قبل ذلك متصلتين. فالتنقلات السكانية في الواقع كانت واسعة.

كما أننا نحن ، لا علماء الانثروبولوجيا ، نخطئ اليوم خطأ كبيرا حين نعتاد على حكاية النسب والأنساب. نحن نعلم في علم الأجنة اليوم وفي علم الوراثة أن الخصائص الحقيقية في الإنسان لا يمكن أن تأتي عن أبيه فقط حتى ننسبه إلى أبيه ، وإنما تأتي من أمه أيضا بنفس القدر على الأقل. من هنا فإن نقاء الأب وتاريخ الأب كلام لا يستند إلى أي حقيقة علمية على الإطلاق. كذلك ، ففيما يتعلق بالعرق العربي بالذات فإن علماء الانثروبولوجيا منقسمون إلى قسمين: قسم يقول بأن العرب عرق واحد وقسم يقول بأن العرب عرقان عرق الجنوب وعرق الوسط والشمال. على أي حال فإن مسألة العرق وتاريخ العرق لا تخصنا في هذا الحديث إطلاقا. وبالتأكيد فإن العرب اليوم على الأقل لا يمكن أن ينتسبوا عرقيا إلى عرق واحد بعد ما امتدت بهم الأرض.

فإذا لم يكن تاريخ العرب هو تاريخ العرق العربي فهل هو تاريخ عهد الكلام بلهجة قريش؟ الشائع الآن هو أن تاريخ العرب هو ذلك التاريخ الذي يبدأ بالفترة التي انتشرت فيها لهجة قريش أو بعض اللهجات المقاربة للهجة قريب وعمت الجزيرة. فبعضهم يرجعها إلى القرن الأول قبل الهجرة وبعضهم يرجعها إلى ما قبل ذلك بقرون.

لماذا تنشأ هذه الأسطورة ؟ لماذا يبدأ تاريخ العرب من حيث تبدأ لغتهم الحاضرة؟ هذه الأسطورة تنشأ من حقيقة أن الحضارة العربية التي عمت الوطن العربي بعد الإسلام هي حضارة قامت على نواة أساسية واحدة هي القرآن الكريم لغة ودينا وفلسفة وعقيدة وفقها وتاريخا وما شاكل ذلك. فالجذر الأساسي أو النواة الأساسية لهذه الحضارة كان دائما أنها حضارة لغة وحضارة قرآن بالذات.

فلقد اشتغل العربي بالعلم والرياضيات وبالطب وبالفلسفة وبالفلك وما شاكل ذلك. ولكن الطابع العام لكل الحضارة العربية لم يكن طابع الفلك ولا طابع الكيمياء ولا طابع الفلسفة بل كان طابع اللغة وطابع العقيدة. فإذا ربطنا اليوم بين حضارة اللغة وبين أن تاريخ العرب هو تاريخ لغتهم فنحن لا نبعد كثيرا عن الحقيقة ولكننا أيضا لا نأخذ إلا جزءا من الحقيقة. إذ لا يجوز لنا أن نخلط بين اللغة السائدة وبين مجموع الحضارة وتطورها على مدى التاريخ.

فإذا لم يكن تاريخ العرب هو تاريخ العرق العربي وإذا لم يكن أيضا تاريخ الكلام لهجة قريش أو ما يقرب من لهجة قريش فما هو تاريخ العرب؟ هل هو استعمال كلمة العرب؟ إن العرب كما لا بد لنا أن نعرف هم فرع واحد من فروع التطور الحضاري الكبير النابع من وسط الجزيرة العربية المتوزع والمنتشر في أطرافها. ولا يمكن بسهولة أن نقول أن جميع من هاجر م الجزيرة العربية وأنشأ حضارات حول الجزيرة العربية هم عرب وأن نسكت على ذلك. كثيرون لا بد أن يتهمونا ، إذا فعلنا، بالتعصب وبافتعال التاريخ. فالآشوريون والكنعانيون والكلدانيون لهم صلة بتاريخ العرب. ولكننا لا نسمح لأنفسنا بأن نقول أنهم عرب لهم صلة بتاريخ العرب. ولكننا لا نسمح لأنفسنا بأن نقول أنهم عرب ونكتفي بهذا القول. فالعرب هم فرع من فروع التطور الحضاري الكبير الذي نشأ من الجزيرة العربية وانتشر في الأقطار المجاورة. هذا الفرع تمكن بعد الإسلام وبعد القرآن من امتصاص جميع الفروع التي كانت قد انبثقت من الجزيرة العربية من قبل. تمكن من امتصاص هذه الفروع ومن صهرها في ذاته ، بحيث صبت الروافد العديدة التي صدرت من الجزيرة العربية في حضن التيار الكبير الذي هو التيار العربي المتمثل بشكل خاص بحضارة عربية مستندة إلى القرآن وإلى الإسلام. إذن فمن منبع الجزيرة العربية انبثقت روافد حضارية عديدة ، اكديون وكنعانيون وأغاريتون وسبأيون ، ثم عاشت مع بعض هذه الحضارات الحضارة العربية التي نطلق عليها الحضارة الجاهلية. وحين نزلت الرسالة أصبحت نقطة انطلاق ما لبثت أن تمكنت من جمع هذه الروافد وصهرها جميعا في رافد الحضارة العربية الجديدة الناشئة عن القرآن والإسلام ثم انتشرت بعد ذلك ، لا بشكل خطوط كما فعلت قبل الإسلام ، ولكن بشكل إشعاع مستمر على الوطن العربي جميعا. فإذا سألنا أنفسنا هل ما قبل العرب جزء من التاريخ العربي لقلنا نعم لأن المنبع واحد ولأن المصب واحد. وروافد عديدة صبت جميعها في مصب واحد . إذن هي عربية في المصب هي إذن جزء من التاريخ العربي.

فنحن حين نسأل أنفسنا السؤال الأول الذي أطلقناه في أول الحديث وهو ما هو التاريخ العربي ، متى يبدأ التاريخ العربي؟ لقلنا أن التاريخ العربي يبدأ منذ القدم منذ بدء الحضارة الإنسانية. لأن التاريخ العربي هو جماع كل ما ألقي في هذا الرافد الكبير من حضارات أفرزتها الجزيرة العربية قبل ذلك.

على أن الوطن العربي كما نعرفه اليوم ليس هو الجزيرة العربية وليس هو حوافي الجزيرة العربية المتمثلة بالدرجة الأولى ببلاد العراق والشام. إنما الوطن العربي اليوم يمتد من شمال أفريقيا حتى يصل إلى المحيط الأطلسي. من هنا فلا بد أن يطرح سؤال نفسه علينا طرحا عنيفا. هل التاريخ الفرعوني وتاريخ بربر شمال أفريقيا جزء من التاريخ العربي؟ أم أن العروبة ليست لها صلة بهذا الشمال الأفريقي إلا من بعد الإسلام؟

في كثير مما يكتب المؤلفون يبدو أنهم يحاولون أن يهربوا من التاريخ الفرعوني ومن اعتباره تاريخا للعرب. وأنا واثق بأن كثيرا من مؤرخينا ومؤرخي العرب بالذات لا يبدون أي اهتمام بتاريخ شمال أفريقيا وتاريخ البربر باعتباره أيضا ليس جزءا من تاريخهم. أنا أخالفهم في هذا وأصل إلى النتيجة قبل الأسباب ، أنا أخالفهم في هذا وأقول أن هذا التاريخ الفرعوني وتاريخ بربر شمالي أفريقيا جزء من التاريخ العربي. وحتى نتمكن من البرهنة على ذلك بشكل علمي ، لا بد أن نسأل سؤالا آخر. فهناك ظاهرة بعد انتشار الإسلام تحتاج إلى تفسير بالفعل. انتشر الإسلام من الجزيرة العربية حتى وصل إلى أقاصي الأرض. وصل إلى الفلبين من جهة ووصل إلى المحيط الأطلسي من جهة أخرى وصعد شمالا حتى وصل إلى أواسط أفريقيا. وانتشرت مع الإسلام العروبة. ولكن العروبة وقفت شرقا عند حد لا تتجاوزه هو الحد الإيراني وشمالا عند الحدود التركية اليوم وجنوبا في الصحراء الأفريقية عند نهاية الصحراء.

لماذا انتشر الإسلام حتى وصل إلى الفلبين ، وانتشرت العروبة في الحيز الذي نسميه اليوم الوطن العربي فقط؟ لو نظرن إلى خارطة الوطن الطبيعية لوجدنا فيها ظاهرة فريدة تتميز به عن كل منطقة من مناطق العالم الأخرى. هذه الظاهرة هي سيطرة الصحراء على الوطن من أقصاه إلى أقصاه ، بحيث تشكل مساحته الكبرى.

هذه الصحراء محاطة ومخترقة بحافات زراعية بضعها في منتهى الخصوبة ، وبأنهار كنهر النيل ودجلة ، ودجلة والفرات ، والعاصي الأردن كلهم تنتقض أثر الصحراء ولكنها لا تنقض الأثر الصحراوي العام في المنطقة كلها.

إذ ليست هناك أي مدينة عربية مهمة في كل هذا الوطن العربي تبعد عن الصحراء مائة كيلومتر أما شرقا أو شمالا أو جنوبا أو غربا. جميع المدن العربية المتحضرة بعيدة بعدا ضئيلا جدا عن الصحراء. إذن هناك تشابه في الطبيعة في أنحاء الوطن كله. ونحن نعرف حتى اليوم ، وبعد كل هذا التقدم الحضاري ، أن بدويا في الجزيرة العربية هو أقرب إلى بدوي في ليبيا وإلى بدوي في الجزائر منه إلى أهل بغداد أو أهل دمشق أو أهل القاهرة سواء في لهجته أو في طباعه أو في عادته. الواقع أن هذه الصحراء طبعت الحضارة والسكان بطابع أساسي خاص جعلت للحضارات القائمة في هذا الوطن حضارات متميزة بالعلاقة الجدلية المستمرة بينها وبين الصحراء. الحضارة تنشأ بمغايرة الصحراء والصحراء في نفس الوقت تطبع هذه الحضارة بطابعها. شاءت تلك الحضارة أو لم تشأ هي جزء من العلاقة الجدلية القائمة بين الحضارات وبين الطبيعة الجغرافية التي تقوم فيها هذه الحضارة. جميعكم مثلا تعرفون أن التجار في بغداد أو في دمشق أو في مراكش أو في فاس إنما تقوم تجارتهم على التبادل القائم بين منتجات الحضارة ومنتجات البداوة . والصراع الدائم في التاريخ بين البداوة والحضارة صبغ هذه الحضارة صبغة مستمرة.

العامل الثاني الذي لا بد أن يعرفه علماء اللغات علماء الفيلولوجيا هو عامل وحدة اللغة. وهنا يجب أن نعترف أن علماء الفيلولوجيا العرب مقصرون تقصيرا شديدا في بيان وحدة اللغة في هذا الوطن العربي الكبير قبل قدوم العرب وقبل قدوم الإسلام. نحن جميعا نسمع بما يسمى باللغات السامية. ولكن التقسيم العلمي في علم الفيلولوجيا يعرف أن اللغات السامية جزء من أصل أكب رمنها اسمه اللغات الحامية السامية وتمتد في أصولها عند علماء الفيلولوجيا إلى أصل واحد تفرع إلى فروع عديدة. هذه اللغة تتميز بميزات لا تتميز بها أية مجموعة من اللغات الأخرى. علماء الفيلولوجيا يعرفون هذه الميزات أكثر مني ولكني أمر على بعضها فقط من قبيل التمثيل. في جميع هذه اللغات ترجع أصول الكلمات إلى جذر من ثلاثة أحرف وأحيانا من حرفين ولكن الأكثرية ترجع إلى جذر من ثلاثة أحرف. ضرب ، قتل ، فعل ، صعد. ومن هذا الجذر تمتد المشتقات. الميزة الثانية هي اختلاف الاشتقاق. في جميع اللغات الهندية والأوروبية الاشتقاق غير موجود بالمعنى الذي نعرفه في اللغة العربية أو في اللغات الحامية والسامية. اللغة الأوروبية ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القومية العربية والنزعة الإنسانية

كتبها احمد ابو عمر ، في 14 مايو 2008 الساعة: 20:50 م

القومية العربية والنزعة الإنسانية

القومية العربية والنزعة الانسانية

 

خلال سنوات نهضتنا الحديثة - نحن العرب- وهي نهضة نريدها قومية، ونريد لها أساسا قوميا، تبرز بعض الشكوك ويثور العديد من التساؤلات.

 وعلى رأس هذه التساؤلات ما اتصل منها بمدى الاتفاق أو الافتراق بين النزعة القومية والنزعة الانسانية، وكثيرا ما نطالع في نفوس كثير من الحريصين على الفكرة القومية شيئا من الاشفاق، على الفكرة الانسانية المشتركة، ذلك الاخلاص الذي يخيل اليه أحيانا أن هذه القيم الانسانية المثلى قد يعروها الاهمال أو الفتور عند الاخذ بالفكرة القومية.

 وما نريد ههنا أن نعود الى حديث مكرور سبق أن نفضته الاقلام كرة بعد كرة، وليس غرضنا أن نبين من جديد عمق الصلة بين النزعة القومية والنزعة الانسانية، وقيام تآزر وتواصل بينهما، وحسبنا أن نؤكد بعض الحقائق المهمة في هذا الباب فى الصيغ الآتية:

 1- التناقض الذي يخشاه بعضهم بين القومية والانسانية، هو في حقيقة الأمر التناقض بين القومية والأممية، لألنن القومية والانسانية.

 

2- الحركات القومية في أصلها ونشأتها لم تكن حركات معادية للانسانية، بل كانت على العكس حركات إنسانية المنزع حرة الأهداف ، هذا ما نجده في القومية الالمانية في بداية ظهورها على يد فيخته، وهذا ما نلفيه في القومية الايطالية أيام ” مازيني ” وما نعثر عليه في الحركة القومية السلافية أيام ” دوبرفسكي ” و” شفاريك ” و ” كولر” وغيرهم ، جميع هذه الحركات القومية التي انطلقت في بداية القرن التاسع عشر قامت لدى شعوب مضطهدة مجزأة ، أرادت أن تحقق حريتها ووحدتها عن طريق الحركة القومية، فضمنت بذلك هذه الحركة معنى إنسانيا منذ البداية، إذ جعلتها تعني بالدرجة الأولى التحرر من الاستعمار، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وكان شعار هذه الحركات القومية دوما المناداة بحرية الشعوب وبعالم انساني متآخ يزول فيه عدوان أمة على أمة.

 

3- أما انحراف بعض القوميات عن الأهداف الانسانية، على نحو ما جرى في ألمانيا النازية وايطاليا الفاشية فلا ينهض حجة على المبدأ القومي نفسه، بل هو نتيجة تشويه مقصود للفكرة القومية، اصطنعه أربابه لغايات سياسية وحربية، وتنكبوا فيه طريق القومية الصحيح، بل اتخذوا من القومية ذريعة لأغراضهم المعادية للقومية وللانسانية معا.

 

4- الحركات الانسانية في التاريخ، منذ أيام الاسكندر الأكبر حتى الآن، لم تكن حركات معادية للقومية ولم تفهم الدعوة الانسانية على أنها زوال لأطر القوميات، وارتماء في أممية مسفوحة الحدود والأركان.

 

5- الفكرة القومية تؤمن بأن هدفها الأول والأخير هو الانسان، هو تفتحه واستخراج طاقاته وامكاناته، وهي ترى أن هذا التفتح الكامل للانسان يتم على أكمل وجه ضمن إطار حياته القومية، فعن طريق حياته القومية، وضمن تربته القومية يزكو الانسان ويعطي كامل مداه، ويستطيع أن يسهم فعلا في حضارة أمته وفي حضارة الانسانية بالتالي.

 وحسبنا هذا القدر فيما يتصل بالصلة العامة التي تقوم بين الفكرة القومية والفكرة الانسانية ، هذه الصلة التي لم نقصد إليها في بحثنا، بل قدمناها بين يديه، ليتخذ مكانه الصحيح ضمن الاطار الفكرى للحركة القومية العربية.

 الانسانية والقومية

 ذلك أن الذي نريد أن نشير اليه أولا وقبل كل شيء أن الصلة التى نجدها قائمة بين كل حركة قومية وكل حركة انسانية، صلة تتحقق على أكمل وجه في القومية العربية، ويرجع ذلك إلى سبب أساسي وهو أن هذه الصلة بين القومية والانسانية لدى الحركة العربية تؤصل جذورها من ماضي العرب أنفسهم ومن حضارتهم، ومن الامور الجديرة بالتأمل أن كثيرا من سمات الحركة القومية العربية اليوم، كما نريدها وكما يفهمها العقل الحديث الذي اتصل بالتجربة العالمية في هذا المجال سمات تسقى جذورها البعيدة من الحضارة العربية ومن مقوماتها عبر العصور، ولانغلو إذا قلنا إن الوعي العربي في التاريخ اتخذ في الجملة خطا يتصف بخصائص واحدة متكاملة مستمرة عبر العصور، ترفد اليوم الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb